الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١٢-
1120
-
مسألة:
فيما يقطع الأوطان عن نفسه
قال أبوسعيد: أما من قطع الأوطان عن نفسه في التماس ولم يتخذ وطنا الا الضرب فى الأرض لطلب المعاش مما كان من المعاشات فانه يخرج عندى صلاته على وجهين:
ذلك
أحدهما ان يقصر ابدا حتى يتخذ وطنا يتم فيه ويقصر فيما سوى
والآخر: انه يكون حيث ما نزل فى طلب معاشه لغير غاية معروفة ولا نهاية الا ما صلح له من طلب معاشه فانه يتم على هذا السبيل ما لم يكن قعودا محدودا.
وما كان قعوده محدودا فى طلب معاشه فانه يقصر فية.
ويعجبني هذا في صلاة الضارب فى الأرض فى طلب المعاش في أمور
الدنيا
وأما الضارب فى الأرض فى عبادة الله وطاعته لا الأمر الدنيا ولا أسبابها فيخرج عندى صلاته على وجهين:
أحدهما: انه يتم حيث ما توجه حتى يتخذ وطنا يتم فيه ويقصر
فيما سوى ذلك.
والآخر: انه يقصر حيث ما توجه حتى يتخذ وطنا يتم فيه ويقصر فيما سوى ذلك لثبوت القصر والتمام في التعبد في الصلاة.