جامع الجواهر جمعة بن علي بن سالم الصائغي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٩

فصل

في خطبة العيد والجمعة

وسئل أبو سعيد: عن الذى يصلى فى العيدين ما أفضل له ان يخطب

قائما أو قاعدا كان فى الجبال أو في القرية؟

قال: معى انه يخطب قائما أفضل

وقال بعض: أنه لا يجوز له أن يخطب وهو قاعد لأنه من الصلاة والصلاة قائما وهو أكثر القول انه يقوم اذا قدر عليه.

وأما الجمعة فلا تجوز الخطبة فيها الا قياما ولا أعلم غير ذلك

قلت له: فالذي يخطب فى العيد وكان يستحى هل له ان يقعد؟

قال: على قول من يقول بذلك يجوز له ويكره الكلام في المعيدين

و الجمعة عند الخطبة

قلت له: فان دعا أو تشهد؟

قال: يكون ذلك في نفسه ورأيه يجب ألا يتكلم.

قيل له: والخطبة بعرفة والجنائز ومواضع التذكرة هل يلحق بالعيدين والجمعة في لزوم القيام أم هذا أيكون مخيرا؟

قال: معى ان هذا مخير لأن ذلك ليس بلازم.

مسألة:

وأعلم أن الخطبة لا يدعى فيها الا لأهل الولاية فمن دعا لأئمة الجور في خطبته غير مكره على ذلك لم يجزيه.

فان كانت له ولاية استتيب من ذلك فان لم يتب تركت ولايته والله

أعلم بالبراءة منه