الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨٤1
284
-
فصل
في صلاح خطبة العيد والجمعة
وجدت مكتوبا يتعقب خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدت أوائل أكثرها الحمد لله نحمده ونستعينه ونؤمن به ونتوكل عليه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له
ووجدت بعضا: أوصيكم عباد الله بتقوى الله وأحثكم على طاعته.
ووجدت في خطبة له: بعد الحمد والثناء عليه أيها الناس ان لكم معالم فانتهوا الى معالمكم وان لكم نهاية فانتهوا الى نهايتكم ان المؤمن بين أجل قد مضى لا يدرى ما الله صانع به وبين أجل قد لا يدرى ما الله قاض فيه فليأخذ العبد من نفسه لنفسه ومن دنياه الآخرته ومن الشبيبة قبل الكبر ومن الحياة قبل الموت والذي نفس محمد بيده ما بعد الموت من مستعتب وما بعد الدنيا دار الا الجنة أو النار
ووجدت كل خطبة مفتاحها الحمد لله الا خطبة العيد فان مفتاحها
التكبير وتكبير الامام قبل ان ينزل من المنبر أربع عشرة تكبيرة.
قلت له: ويجوز للمقيمين ان يتخلفوا عن الاستماع الى الخطبة اذا صلوا مع الامام صلاة الجمعة بلا خطبة ويجزيهم ذلك عن صلاة الجمعة لا تكمل صلاة الجمعة الا باستماع الخطبة
قال: معى انه قد قيل من أدرك الصلاة مع الامام فقد أدرك ولو لم يستمع الخطبة ويكون جامعا.