جامع الجواهر جمعة بن علي بن سالم الصائغي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٨

1

298 -

وجبت

ومن صلى خلفهم أعادها أربعا

ومن جامع أبي محمد:

واختلف أصحابنا في صلاة الجمعة خلف الجبابرة.

فقال بعضهم: لا تجوز معهم وهو الأقل وحجتهم:

في ذلك ان الجمعة

في الأصل مع الامام العادل باتفاق الأمة فهي واجبة مع الامام

العادل للاتفاق على ذلك واختلفوا في لزومها مع غير العادل

فقالوا: لا يوجبها الا حيث أوجبها الاجماع.

ولا دليل على وجوبها على غير العادل.

وقال الباقون: ان الجمعة تجب مع العادل وغير المعادل لأن فرضها وجب بأمر الله تعالى لقوله (اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع) فهذا أمر عام فلا يزول فرضها الا باجماع ولم يكن في الأمر عادلا ولا غير عادل

•

وهذا الأخير عندى أشبه القولين وأقربهما الى الحجة

فان قال لنا قائل ممن خالفنا فقال لم تجوزون الصلاة خلف الجبار مع فسقه جمعة كانت أو غير جمعة؟

قيل له: نعم لأن الجمعة عليه فرض كما أنها فرض على سائر المسلمين فاذا صلوها فهو مؤد لذلك الفرض وصلاته ماضية مع فسقه لأن الفسق لا يفسد الصلاة وذلك ان الفاسق لا يعيد صلاته اذا ترك فسقه كما يعيد صلاته اذا كان غير متطهر

فاذا كان فسقه لا يفسد صلاته فصلاة من صلى خلفه أحرى ان لا يفسدها.