جامع الجواهر جمعة بن علي بن سالم الصائغي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٣٢

-

فصيل

في البكاء والصراخ على الميت

وجاز البكاء على الموتى الا من طريق النوح والقول المحرم وقد بكى اللنبي صلى الله عليه وسلم على ولده ابراهيم.

وروى انه قيل: يا رسول الله أتبكي وتنهانا عن البكاء.

فقال: انما أبكى رحمة له انما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين خدش الخدود وشق الجيوب ورنة الشيطان.

وعن أبي يزيد المدني قال: اجتمع ابن عمر وابن عباس في جنازة

رافع ابن طليح فسمع صوت باكية

فقال ابن عمر: ان صاحبكم شيخ كبير وانه لا طاقة له بعذاب الله

وان الميت ليؤذى بقول هذا الحى.

فقال ابن عباس: رحمك الله يا عبد الرحمن ما انك واياك لنقولان ذلك وكتاب الله عليكما يقول الله تعالى (وانه هو أضحك وأبكى وانه هو امات وأحيا) وأنه لا تزر وازرة وزر أخرى الله أجل واعدل من ان يؤاخذ الموت بقول هذا الحي.

قيل له عن النبي صلى الله عليه وسلم: ان الله يزيد الكافر عذابا

ببكاء أهله عليه.

ويقال: أن معنى ذلك ان

ذلك ان صح

أنهم كانوا يوصون بالبكاء والنياحة

والندبة فعذبوا بذلك لأنه ذنب.

وقد قال عليه الصلاة والسلام من سن سنة سيئة وعمل بها لكان

عليه وزرها ووزر من عمل بها.

وفي سير الجاهلية ما يدل على أنهم كانوا يوصون بذلك