الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٥٤-
لأنفسهم شيئا فيكون لهم فيه التصرف ولما لم يكن لهم تصرف في أنفسهم الا باذن ساداتهم لم يكن لازما لهم ذلك ولم يكن خطاب النبي صلى الله عليه وسلم متوجها اليهم بتطهير الموتى والصلاة عليهم ودفنهم وانما قلنا ايس يجب عليهم فرض ذلك ولا يلزمهم والله أعلم.
وأما النساء فاذا وجد الرجال القادرون لم يكن عليهن غسل الموتى ولا دفنهم وان كن من جملتنا وانما سقط عنهن الذكور من الرجال دون النساء
وأما اذا كانت الميتة امرأة حرة أو أمة صغيرة كانت أو كبيرة فعلى النساء غسلهن دون الرجال لاجماع المسلمين على ذلك اذا كن حاضرات قادرات على الغسل مشاهدات للميت الا ان تكون المرأة ذات بعل وكان بعلها حاضرا أو جارية وكان سيدها يطؤها وكان مشاهدا لموتها فهذان بالخيار ان شاءا غسلا ميتهما وان شاءا أمر النساء
بغسلهما
•
والزوجان أولى ببعضهما بعض فى المحيا والممات وبعد الزوجين فالنساء أولى بغسل الاناث من الرجال مع القدرة منهن على ذلك والله
أعلم
وان لم يوجد الزوجان ولم يحضر أحد منهم وكان الميت أنثى أو ذكر وحضرته النساء فعليهن غسله ودفنه بعد الاستطاعة لذلك. وأما الصلاة منهن عليه قد اختلف المسلمون في ذلك
فقال قول: يصلين عليه
وقال آخرون: لا يصلين عليه
والقول الأول أسبق الى نفسى وأعدل عندى الأنهن لما لزمهن دفنه مع عدم الرجال باتفاقهم جميعا على ذلك ان ذلك عليهن.