الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٧227
والآخر عاصيا لتعريه من هذا الحال مع تساويهما في الانفاق
وأيضا فان الانسان لو أصبح غير ناو للصوم واشتغل عن الأكل
والشرب والنكح حتى غربت الشمس
انه لم يستحق اسم صائم ولا يسمى مطيعا لأنه تعرى مع
من النية
الامساك
وما أتاه فهو صورة الصوم.
ولو تقدم هذا الامساك نية فى الليل يسمى مطيعا واستحق
اسم صائم
واذا كان هكذا فقد صح أن هيئة الفعل صورته لا تدل على طاعة
ولا معصية
فعلها
وقد قال الله تبارك وتعالى (ليبلوكم أيكم أحسن عملا).
مطيعا.
فالانسان اذا لم يعمل ما أمر به بقصد و اختيار لم يسمى وانما يسمى المطيع أن يرقب أمر المطاع فيأتيه امتثالا لأمره.
فحيئذ يستحق اسم المطيع.
ومن الكتاب:
والواجب على الانسان استصحاب النية للعبادات اذا أراد
واستصحابه لها هي ألا ينقلها عن عمل هو فيه الى غيره.
٥٤٦ / ٢٬٢٧٦
الأصل المصوَّر ٥ م.ب.