الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٢-
92
مما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثبوت ذلك في أوقاته والعمل به فيه والثباته عنه وعن الأمة المهتدين عنه.
وأول ما خاطب الله به المؤمنين عنه وأول ما خاطب الله به المؤمنين في أمر الصلاة عند حضور وقتها والعمل بها والطهارة لها بعد ازالة النجاسات والأذى عن البدن وذلك قوله تعالى (يأيها الذين آمنوا اذا قمتم الى الصلاة فأغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا بروسكم وأرجلكم الى الكعبين)
فثبت الأمر في فرض الوضوء للصلاة بكتاب الله وسنة رسوله صلى
الله عليه وسلم.
ويقول صلى الله عليه وسلم «لا تقبل صلاة بغير طهور ولا صلاة
لمن لا طهور له» •
فالفرض في الوضوء غسل الوجه باستفراغ حدوده حتى يأتى عليه
الغسل كله.
وأقل ذلك واحدة وهو الفرض الذي لا يقبل الله دونه
ورسول الله صلى الله عليه وسلم وقد توضأ فغسل مواضع الوضوء
واحدة واحدة
ثم قال صلى الله عليه وسلم «هذا وضوء لا يقبل الله صلاة بدونه».
ثم توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة ثانية فغسل مواضع الوضوء مرتين مرتين.
ثم قال صلى الله عليه وسلم «هذا كافى لمن فعله».