جامع الجواهر جمعة بن علي بن سالم الصائغي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٨

-

كما ذكروا وقد ناموا في سفر لهم حتى أشرقت الشمس فأمر بلالا بالآذان فاجتمع الناس وركعوا ركعتي الفجر ثم أقام بلال وصلى بهم النبى صلى الله عليه وسلم.

أن الآذان انما هو الاجتماع لصلاة الجماعة وتنبيه وتذكرة لمعنى

الصلاة

ويخرج معنا ان ذلك اذا كان القوم كلهم بتلك الحال كان الآذان

سواء في وقت الصلاة أو بعد وقتها لأنهم بمعنى واحد

ولو أن مؤذنا نام عن الصلاة حتى فات وقتها ولزمته وأراد به الصلاة في نفسه كما أمرنا ولا حس معنا له ان يؤذن جهيرا بعد فوت وقت الصلاة الا لمعنى يخصه لغير معنى الآذان للصلاة.

وأما الآذان للجمع فيخرج في قول أصحابنا ان الجمع بآذان

و اقامتين.

كما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وذلك في الجماعات لازم

وفى غير الجماعات فضيلة ووسيلة.

واختلفوا في الآذان على غير طهارة.

قال عطاء: لا يؤذن المؤذن الا متوضئا.

وكره آخرون ويجزيه ان فعل

وقال احمد: لا يؤذن المجنب

وان اذن على غير طهارة فأرجو الا يكون به بأس

ورخص فيه آخرون.

٩٢٨ / ٢٬٢٧٦