الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٥-
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أن بول الغلام الذى لم يطعم الطعام فاسد نجس لا مخرج له من حكم بولهم وانما اختلف في تطهيره
ولم يثبت الاجماع على تطهيره إلا وأنه نجس
ولكن تطهيره لمعانى الاختلاف ما يرى عن النبي صلى الله عليه وسلم عندى لشبه السنة فى طهارة النجاسات من غير الذوات مما يشبهه في النظر انه يجرى فيها ما يجرى فيها من الصب والنضح لأن الصب والنضح بالماء الطهور اذا ثبت عليه النجاسة من غير الذوات ثبت مستهلكا بها لأنه مزيل لها في الاعتبار اذا ثبت ظهوره.
واختلفوا فى بول ما يؤكل لحمه ولا يؤكل
فقالت طائفة: ما أكل لحمه فلا بأس ببوله
ورخص في بول الغنم والابل الزهرى ويحيى الأنصاري.
ورخص فى ذرق الطائر أبو جعفر
وتركت باقي الاختلاف.
قال أبو سعيد: معى أنه في معاني الاتفاق من قول أصحابنا ان أبوال الأنعام كلها وما أشبهها مما هو مثلها من اسمه أو جنسه أن أبو ال ذلك كله مفسد لا نعلم بينهم اختلافا في ذلك
واما أبعارها وارواثها فأكثر معاني قولهم انها طاهرة الا ما عارضها من العلل بمعنى غيرها