إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ١٠٠وهم، أي آل حمودة، صلوت من أهل حلم، ويقال: هم من صلوت بني خروص، نزحوا إلى تلك الأطراف في القرون الوسطى، فترأسوا على بطون بني تمام، من بني بو علي، ومن ألتف إليهم، ودخل في عصبتهم، وسيأتي إنشاء الله في تاريخ عمان، أن الصلوت وبطوناً من بني خروص، اقتتلوا في بلدة شال، من وادي بني خروص، فانهزم الصلوت، بعدما تجبروا فيها، وطغوا على المارة في ذلك المكان وبنوا حصناً على ذروة جبل في وسط الوادي، حيث تمر الطريق صاعدة إلى البلدان وإلى الجبل الأخضر، يعرف إلى اليوم بحصن الصلوت، فاستعان عليهم قومهم بالريامي، وكان الريامي يهوى زوالهم، وكسر شوكتهم، وخضد قوتهم، فكبسوهم ليلاً، والقوم في لهوهم، فحل عليهم الدمار، ولم يبق منهم إلا قتيل أو جريح أو أسير أو شارد. وبذلك تفرقوا في البلدان، وتفصيل هذه الحوادث في محله.
نسب بني لام في طي
ومن اليمن بعمان بنو لام. وهم رجال معدودون، فهم في قبائل الباطنة من الجهة الغربية.وقد صاروا، هم وبنو خالد، أنصاراً للإمام ناصر بن مرشد رحمه الله، وما زال أضداد الإمام من أهل الغربية يغيرون عليهم، لمناصرتهم للإمام المذكور. وناصر بن قطن الهلالي النهابة من أهل الإحساء لا يزال يشن الغارات على غربية عمان، قتلاً ونهباً وسرقاً.
وكم أصاب من بني لام، وكم قتل ونهب. ويذهب إلى الإحساء هرباً من ثأر العمانيين، فيأبى في حين غرة من القوم، على إبله التي أعدها للنهب. وكم فسد في الأرض. وعمان أمس ليست عمان اليوم، ومن المحال دوام الحال، والله ولي كل شيء.
نسب آل الريس في طي
ومن اليمن بعمان آل الريس. وهم قوم من طي، نزلوا عمان على أثر خروج مالك بن فهم، واحتلوا الجانب الغربي من عمان. وهم بلدانهم فسح، بكسر الفاء وسكون السين المهملة بعدها حاء مهملة، وهي من أعمال لوى من الجهة الشمالية. وهم هناك في رهط باسل، وهم زعماء وأعيان معروفون، وآل الريس كثيرون، ثم عريقون بذلك الطرف من عهدهم القديم.