إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان سالم بن حمود بن شامس السيابي

إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان لسالم السيابي

الجزء ١ · صفحة ٣٤

وأما بنو عوف فلهم الوادي المعروف بوادي بني عوف، المنحدر من الجبل الأخضر متوجهاً إلى الرستاق، منصباً في بطاحها، ومجمع أمرهم، بلدة الفرع بفتخ الفاء وسكون الراء المهملة آخرها عين مهملة أيضاً. وبيت رئاستهم آل سالم بن محسن، وسالم ابن محسن هذا صار حاتماً الثاني في تلك الحوزة على قلة ما في يده، حتى ضربت به الأمثال في أيامه، وزار الشيخ زائد بن خليفة في أبو ظبي لشهرته.ولعله يطلب منه، وأما إخوانهم الذهول فهم في بلدة العوابي من سوني، ويختص محلهم باسم طوي السيح في البلد المذكور، وإن كانوا موجودين في أمكنة أخرى من عمان، ولكن طوي السيح مركزهم الوحيد، وفيهم أعيان لهم مقامهم المعتبر بين أخوانهم، ومنهم القا ضي الشيخ سليمان بن ناصر، الموجود الآن على قضاء وادي المعاول.

وأما بنو شيبان ففي قرى الظاهرة، ويوجد بعضهم في قرى البطانة، متبعثرين زرافات ووحداناً، وما ذلك إلا لقلتهم، فأنهم غير كثيرين بعمان، كسائر بقايا بطون وائل. وكذلك إخوانهم بنو جسام فهم في السليف أفراد معدودون وأشخاص منفردون ولكنهم باقون على نسبهم الأصلي، وفي عبري لعضهم، ومنهم حميد بن راشد المعروف بالوائلي من أعيلن عبري، وقد ابتلي في عبري عند تقلب ملك عمان من إمام إلى سلطان، ولحقه من حر الحرب لفح كاد يقضي عليه.وبقايا بطون وائل في عمان منضمة إلى قبائلها، شأن كل قبيلة غير كبيرة. ويطول لنا تتبع البطون لهذه القبائل المشار إليها.ولاشك أن حراص لم يكن في الأصل من البطون المشهورة كشيبان وبكر وذهل وتغلب وعوف، ولكنهم نموا في عمان وكثروا، وكان في زعامتهم غنى، فالتفت عليهم قبائل أخرى دخلت تحت العلم الحراصي، فنشطت القبيلة بهم، وبذلك صاروا عمارة فقبيلة بعد ما كانوا بطناً.

نسب بني جابر في ذبيان

٣٤ / ١٠٦