إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان سالم بن حمود بن شامس السيابي

إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان لسالم السيابي

الجزء ١ · صفحة ٥٤

وكذلك بنو ساعدة، بطن من غزية، وهم الموجودون في بدو عمان. وكذلك النواصر الذين في جامعة آل عبرة بن زهران، وهم بطن من سعد بن ذبيان، فهم من ناصرة بن بجالة بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان. وكذلك القبوس، وهم القبيسات الذين في جامعة بني ياس هم بطن من فزارة. وبنو بدر الذين في الباطنة كما سبق الكلام عليهم من بدر بن علي بن فزارة. ولا يخفى أن السنيديين الذين هم في جعلان من جملة بطون قبيلة بني بو علي، بل هم الشرارة فيهم، وهم عدد مهم، وعليهم علاقات من بقية القبيلة. ومنهم الشيخ خميس بن سعد بن صالح، زعيم السنديين وأحد الرجال البارزين في جعلان، وهو بحق أقول كان أحد الدهاة في جعلان، وأحد المتوجهين عند الحكومتين بعمان: السلطنة والإمامة، وقد وقع في هذه الأيام في واقعة، أتت على زعامته بالويل، وعلى حياته بالانهيار، ولله في خلقه أمر هو بالغه.

نسب المزاريع في عمان

ومن النزار بعمان المزاريع، على الشهير الشائع، وهم جملة لكنهم متفرقون، لا تجمعهم رئاسة، ولا يختصون ببلد خاص، بل يوجد بعضهم، بأطراف الشمال من عمان، ولعلهم في القصر من أرض الشميلية من أعمال شناص، ويوجد بعضهم بالرستاق بالمحلة المعروفة بمحلة برج المزارعة من علاية الرستاق، ويقال لهم بالرستاق المزارعة، حسب الاصطلاح العماني العام، وبعضهم بسفالة سمائل خصوصا بمحلة الحاجر منها، وهم أقدم من بها. ومن المزاريع بأفريقيا أي زنجبار ومتعلقاتها رجال أبطال. ولما انحلت دولة آل يعرب، وتقلص ظلها من أفريقيا، وكان منهم ولها ولاة، استقلوا بالممالك التي بأيديهم وبقوا قابضين عليها بيد من حديد، حتى عاركهم السلطان سعيد بن سلطان بن الأمام أحمد، بوجه أهل عمان، وسلخهم منها، وانحل أمرهم بوقائع دامية، ذكرها المؤرخون في أفريقيا، ولم يسلموها لقمة سائغة لأكلها، بل أفنوا بها رجالاً وقضوا فيها على أرواح، ومضوا والدهر دول بالناس ينتقل.

٥٤ / ١٠٦