إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ٦٠وقد تنسب القبيلة إلى الأم كما تنسب إلى الأب، فيقال خندفي، والسلولي، والبجلي، إذا انتسب إلى خندف، وسلول، وبجيلة وهكذا..
وربما سميت القبيلة بلقب له سبب كغسان، وبني أنفتاقة ونحو ذلك..ويقال للقبيلة آل فلان كما يقال بنو فلان وأولاد فلان وهكذا..وربما أسقطوا الأب وانتسبوا إلى الجد وهو كثير فاشٍ، واليه يشير قوله صلى الله عليه وسلم "أنا النبي لا كذِب، أنا ابن عبد المطلب".
واعلم أن غالب تسميات العرب منقولة من أحوال ترد بهم، كحرب لمن يولد في الحرب، وحارب كذلك، وربيعة من يولد في الربيع، أو الاربعاء، أو خميس لمن يولد يوم الخميس، وجمعة لمن يولد يوم الجمعة، وكخصيب، ومحل، وكأسد، وفهر، ومنحر، وقمر، وصعب، وكفهد، ونمر، وسيف، وخنجر، ورمح، وكذلك: شعبان، ورمضان، ورجب، لمن يولد في هذه الأشهر.وكذلك إذا كان في عمود النسب أُسان متوافقان، كحارث وحارث، وناصر وناصر، وقطن وقطن، ومالك ومالك، كلاهما من نسب واحد، عبروا من الأول بالأكبر، فيقولون: حارث الأكبر، وعبروا عن الثاني بالأصغر، ومراد السن لا القدر والشأن، إذ ربما يكون الثاني أكبر شأناً من الأول وأعلى قدراً منه. وربما قالوا: محمداً الأول ومحمداً الثاني إذا كان في عمود النسب محمدان وثلاثة وأربعة وهكذا..
ويشترط في الولاء الاحتفاظ على الأصل كما يشترط في الدخيل، وهكذا..
تنبيه
اعلم أنه لما كانت عمان وطن الأزد خاصة قبل غيرهم من العرب ووطن مالك بن فهم وأولاده وذويه قبل غيرهم من الأزد، وجب أن نقدم في هذا الركن أولاً نسب مالك وأولاده ومن انتسب إليهم من الأفخاذ والبطون قبل غيرهم، ثم نعقب بعدهم بنسب الأزد على التوالي، ثم نأتي بعدهم بنسب باقي اليمن بعمان، إن شاء الله، على التوالي، حتى لا نبخس أحداً حقه، فإن التقدم في عمان للأزد بإجماع أهل التاريخ.
ومنهم مالك بن فهم وهو أقدمهم لشيئين: الأول: لمطلق السبق له.