إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ٦٤وبنو سليمة لهم قدم راسخ في المجد، إذ هم أبناء مالك بن فهم، ذلك المشهور بحروبه الطاحنة، وابنه سليمة، هو الذي قضى على أبيه في قضية مشهورة في تاريخهم، وكانت تلك نتيجة الكيد الأخوي، وكان سليمة أمه الحزام بنت مالك بن زهير، فكان ممن تأخذ به النفس الملوكية، التي تأبى الخيانة وجبن والخور، في أحوالها كلها، وبتلك النفس الحماسية قضي على دارا بن دارا بن بهمن بن اسفنديار الملك الكسوري، في قضية هي من بدائع التاريخ، وتملك على الفرس زماناً، وتناسلت ذراريه هناك، وجاء بعضهم إلى عمان أخيراً، فتناسلوا بها، ولبني سليمة بلدة إمطي بكسر الهمزة وسكون الميم بعدها طاء فياء كياء النسبة وليست هي. والنسبة إليها إمطي وامطوي، وجهان. وهي الواقعة بسفح الجبل الأخضر من الجانب الشرقي. وهم بطبيعة الحال منضمون في هذه العصور الأخيرة تحت الزعامة النبهانية، والجامعة الريامية، فهم الآن كبطن منهم، وكقطعة من بني ريام.
ولم يستقل بنو سليمة برئاسة خاصة، وإنما هم تحت أجنحة القبائل الأخرى، ويرأسهم في إمطي كرشيد وكمسؤول: زاهر ابن خميس وابناء عمه، وفيهم الآن المسؤول علي بن سالم بن زاهر. ومنهم الشيخ العلامة أبو عبيد حمد بن عبيد بن مسلم، من أهالي علاية سمايل، الموجود حالياً بها، معدود من العلماء الأجلاء، والفقهاء المتضلعين بعلوم الفقه، وهو أحد شيوخنا عفى الله عنه.
نسب آل بو سعيد ملوك عمان في العصر الحاضر