إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان لسالم السيابي
الجزء ١ · صفحة ٨٩ومن اليمن بعمان بنو كندة، واسمه ثور بن مرتع بن عفير، وقيل: كندة بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة ابن أددبن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ ابن يشجب بن يعرب بن قحطان. والكنود بعمان في أمكنة متعددة، ومنهم في سمد نزوى بمحلتيها السويق والردة، وكلتاهما بعلاية نزوى، وإليهم رئاستها.
ومنهم مشايخ وأعيان وفقهاء وعلماء أجلاء وأدباء بلغاء. ومنهم الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد الكندي، رئيس علاية نزوى في أيامه. وهو الباني لبيت سليط، أحد حصون نزوى الكبيرة، الذي هدمه السلطان سعيد بن تيمور في الحرب التي وقعت بينه وزعماء إمامة غالب بن علي بن هلال الهنائي، وكان قصراً عظيماً وحصناً منيعاً. وللكنود محاة الغريض من نخل، ولهم وادي الجزى من غربية عمان، وهو من أعمال صحار، ويرأسهم فيه في هذه الآونة الشيخ عبد الله بن خطام بن سرور وأبناء عمه. وأما في نزوى ففي جامعة بني نبهان، وفي نخل تحت رؤسائها.
وفي الكنود العلم ضارب بجرانه. ومن الكنود بعمان إمامان، هما راشد بن الوليد، من أئمة القرن الرابع. ومحمد بن يزيد المختلف فيه، والمشهور هو كندي. وعلماء المسلمين في الكنود هم أجلة العلماء وأكابرهم، ولا يحتاج أن ننوه بهم، فإنهم كثيرون، ولا يباريهم إلا علماء بني خروص وناهيك بصاحب"بيان الشرع"، وصاحب"المصنف" وغيرهما من أمثالهما. وقد قيل لو سئل العلم لقال كندي. ولو سئلت الإمامة لقالت خروصية. وهذا الفضل لكنود نزوى غالباً، ومن في داخلية عمان، أما كنود وادي الجزي فهم في معزل من هذا، بل هم هناك أشبه بأجلاف تلك الديار المتوحشة، وفي الحقيقة كما قال صلى الله عليه وسلم "الناس معادن.." فالكنود معدن فقه، وبنو خروص معدن إمامة، وعلى قلة العلم في هذا الوقت ففي الكنود الأكثر.
منهم في العهد الأخير شيخ المسلمين سعيد بن ناصر بن عبد الله المتوفي قريباً ببلدة المتهدمات من حطاط.