الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية
الجزء ١ · صفحة ٢٢المستشرقين الألمانية، واللافت للنظر أن كتاب الإسلام وتاريخه مثبت عليه سنة الطبع في 1985، مما يوحي للقارئ أنها أول نسخة وبأنها سابقة على طبعة (1986) (1)، وهذا يخالف العنوان الأصلي للكتاب والذي أثبته له المحققان- شفارتس وسالم بن يعقوب (2).
الدهان
وبالنسبة لبحثنا ترجع أهمية كتاب ابن سلام الإباضي، إلى كونه يترجم لحياة الإمام جابر بن زيد وتلاميذه كأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة وصالح وحاجب الطائي (3)، كما يتعرض لأبي بلال مرداس بن أدية التميمي، إلا أنه غير دقيق في معلوماته عن أبي بلال مرداس بن أدية، حيث يقول عنه: "وهو أول من خرج على الجبابرة بالبصرة عمال يزيد بن معاوية في أربعين أن أبا بلال مرداساً كان قد هرب من جور الله عبيد
رجلا … (4)
،
مع
بن
زياد، وخاصة إثر قتل البلجاء، حيث قال عند هروبه لأحد أصدقائه: "فإني لا أجرد سيفاً، ولا أخيف أحداً، ولا أقاتل إلا من قاتلني ثم مضى … " (5). فهو
11 (0)
لم يقم كما زعم ابن سلام بالخروج على الدولة الأموية شاهراً سيفه، وفي ذلك يذكر الأزكوي عن أبي بلال مرداس بن أدية أنه قال: "ألا وإني قاطع البحر، وخارج إلى عُمان، وماض إلى مكة فأقيم بها …
(6)
2 - مخطوطة (كشف الغمة الجامع لأخبار (الأمّة لسرحان بن سعيد الأزكوي المتوفى في القرن الحادي عشر الهجري/ الثامن عشر الميلادي)
(1) وقد حصلت على نسخة من هذا الكتاب من مكتبة الشيخ سالم بن يعقوب في حربة – تونس.
(2) انظر: مقدمة التحقيق لكتاب ابن سلام.
(3) انظر: ابن سلام شرائع، ص 108 - ص 115.
(4) ابن سلام، المصدر السابق، ص 110. (ه) المبرد، محمد، الكامل، ج 3، ص 1174. (1) الأزكوي سرحان، الجامع، ورقة، 238 ب.