الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢بكل مذهب من مصادره الأصلية.
-3 - إبراز التقارب الموجود بين المذاهب، بإزالة كل أسباب التباعد،
وتوضيح المفاهيم المبهمة لكل فرقة (ص 12).
4 - اتباع أسلوب التحليل المقارن في إعداد البحث، وفي ذلك وضع الأسس تجديدية في كتابة التاريخ ونقد المنهجين السائدين: إما منهج سرد الأحداث دون التحليل، وهو منهج القدامى؛ أو منهج التحليل دون سرد الحوادث، وهو منهج المعاصرين.
أما شخصية الباحث بكير بن بلحاج وعلي، فقد كانت شخصية متعددة الجوانب الإيجابية.
فإضافة إلى التكوين العلمي، القائم أساسا على التعددية اللغوية، والتضلع في اللغة العربية، هناك الانضباط الشخصي في المواعيد، والرغبة في تحصيل المعرفة أينما وجدت، وبأية لغة كُتبت. فقد كان يقضي ليله مسافرا، ليكون في ساعة مبكرة من الصباح، في الموعد المحدد حيث يعرض علي إنجازه في البحث، مبديا كل الاستعداد لتقبل الملاحظات، وتنفيذها في الموعد المقبل.
وأهم من هذا، كان الباحث بكير بن بلحاج وعلي رحمه الله، يتّسم بروح التسامح مع الأفكار المخالفة لتوجهه إلى جانب روحه النقدية
التي هي
ذلك
بمثابة المصفاة العقلية لكلّ ما يرد عليها من فكر، سواء أكان
من داخل المذهب الإباضي أم خارجه.
لقد مثل التلاقي بيننا، من خلال هذا البحث، إرساء لقاعدة