الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٩من
أولا: طرق إثبات الإمامة
النقاط المطروحة في النظرية السياسية الإسلامية مسألة إثبات
الإمامة وطرق ذلك.
ولم يخرج الجدال فيها عن رأيين اثنيين، أولهما النص والتعين و به قالت طوائف الشيعة مع اختلافات بسيطة بين فرقها، وثانيها القول بالعقد والاختيار وإليه ذهبت الفرق الأخرى.
وقد كان المبدأ السائد في أول اجتماع بعد وفاته هو عدم النص على الإمامة «وليس هذا هو قول أهل السنة جميعهم، بل لقد ذهبت طوائف منهم إلى أن إمامة الصديق قد ثبتت بالنص. والنزاع في ذلك معروف في مذهب الإمام أحمد وغيره من الأئمة. ومنهم من قال بأنها ثبتت بالاختيار منهم جماعة أهل الحديث والمعتزلة والأشعرية،
أما الحسن البصري فإنَّه يقول بثبوتها بالنص الخفي والإشارة (1). والحقيقة أن النبي أمر أبا بكر بالصلاة و لم تكن إشارته بالخلافة واضحة. وأن الحاضرين في السقيفة لم يحتجوا بهذه الحجة (2). بل كان ميلهم إلى أبي بكر لأنه أفضلهم وأحبهم إلى رسول الله.
ولقد تمخض هذا الاجتماع كما هو معروف عن نظريتين اثنتين، كانت الأولى تنص على أن الإمامة طريقها الاختيار. في حين
1 ابن تيمية منهاج السنة، ج 1، ص
341/ 340
2 أبو زهرة تاريخ المذاهب الإسلامية، ج 1، ص 25.
نصت
11
141