الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٠الثانية على أن يكون ذلك بالنص (1).
وذهب إلى القول الأول، وهو الاختيار والعقد والبيعة، جميع المعتزلة، وجميع الخوارج، وجميع الأشعرية، والجمهور الغالب من أهل السنة وأصحاب الحديث، وكذلك الزيدية من الشيعة بعد إمامة علي والحسن والحسين. أما القائلون بالنص من الله و رسوله، ثم النص من
الإمام على الإمام الذي يليه فهم الشيعة على اختلاف فرقهم (2).
وقد تطورت نظرية الاختيار بفعل الممارسة السياسية لصحابة رسول الله لهم من بعده. فظهرت عدة طرائق الاختيار، بما يصل إمام
المسلمين إلى الحكم وهي:
1. اختيار حر عن مشورة من غير عهد من أحد. وقد تحقق ذلك
2. أن
في اختيار أبي بكر.
يعهد خليفة لمن يليه إذا لم يكن له قرابة. وهذا ما حدث
لعمر بن الخطاب من أبي بكر.
3. العهد إلى واحد من ثلاثة أو أكثر من أفضل المسلمين (3).
ويضيف ابن حزم رأيا آخر في تولي الإمامة، وذلك بقيام إمام يدعو إلى نفسه على شرط استحقاقها فطاعته واجبة. ويستدل على
-1 ينظر عن تفاصيل ذلك محمد الخضري محاضرات، ج 1، ص 158.
2 - محمد عمارة الإسلام وفلسفة الحكم، ص 336.
3 ابن حزم الفصل، ج 4، ص 131. - أبو زهرة تاريخ المذاهب، ج 1، ص 100. ـ منير العجلاني، عبقرية الإسلام، ص 140.
142