الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

أهل الشورى وأهل الحل والعقد (1) (2).

أمَّا شروط أهل الحل والعقد، فإن الماوردي يجعلها ثلاثة وهي:

1 العدالة الجامعة لشروطها.

2 العلم الذي يتوصل به إلى معرفة من يستحق الإمامة. .3 الرأي والحكمة المؤديان إلى اختيار من هو للإمامة أصلح (3). إنها شروط سياسية تشترط في فئة قد أنيطت بها مهمة سياسية،

مِن ثَمَّ فإن الطابع السياسي يحجب الطابع الديني، فلا نرى ذكرا لشروط التقوى والصلاح والفضل في الدين (4). والحقيقة أن هذه المسلمة، أي عدم ذكر الصفات الدينية في أهل الشورى، تظل أمرا مفروغا منه، لأنه لا يمكن أن يتولى أمر المسلمين من هو أقل منهم تدينا، إلا في بعض الظروف كالإمام الفاسق في بعض الحالات، كما أنه لا يمكن أن يتولى الكافر أمر المسلمين، لقوله تعالى: ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيل) (5).

أما أبو الأعلى المودودي فإنَّه يجعل شروط فضلاء الأمة (6):

1 - ويعلق القاسمي هنا بأن "هذه هي آراء رشيد رضا ومحمد عبده". انظر: تفسير المنار،

ج 3، ص 11.

2 ظافر القاسمي، نظام الحكم، ج 1، ص 238 ـ محمد المبارك، ص 42.

3 - الماوردي، ص 31.

-4 - محمد عمارة، ص 437.

5 - سورة النساء، آية 141.

-

6 المودودي نظرية الإسلام وهديه، ص 296 وما بعد.

151