الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

الإسلام يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول)) (1)

والرجولة الرجال قوامون على النساء) (2).

والعقل والبلوغ ولا تؤتوا السفهاء أموالكم) (3).

و سکني دار الإسلام والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء) (4).

إن الطابع الديني ظاهر بقوة في هذه الشروط، وكذلك إقامة الإمام وعلاقته بالمسلمين من حيث السكنى.

أما شرط العقل والبلوغ فلعل الذي اشترطه قد أراد بذلك الروافض الذين يجيزون إمامة الصبي الذي لم يبلغ، والجنين في بطن أمه،

لأنه غير مخاطب، والإمام مخاطب من الله تعالى بإقامة الدين (5).

أما شرط الرجولة فلإخراج المرأة بصورة قطعية من تولي الإمامة، وهذا باتفاق جميع أهل القبلة (6)

•

وقد تكلم الفقهاء السنيون في عدد العاقدين للإمام، وهذه قد اختلفوا فيها كثيرا ما بين مكثر للعدد، ومقل، وإذا كانت الغاية هي تنصيب إمام ذي شوكة، فإن قضيَّة العدد تبقى مجرد شكلية قد يستغنى

-1 سورة النساء آية 59 2 - سورة النساء، آية 34.

- سورة النساء آية 5.

-4 - سورة الأنفال آية 72.

5 ابن حزم الفصل، ج 4، ص 89.

ابن حزم، نفسه، ج 4، ص 89.

152