الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١وبعد، فإن المرحوم بكير بن بلحاج وعلي، قد قال كلمته ورحل
إلى عالم الخلود، وإنَّها لأمانة يتحملها من بعده، جيل الباحثين من كلّ مذهب لمواصلة رأب الصدع، وإزالة الغموض، فبالرغم من الجهد المبذول في البحث، يبقى جانب من الغموض، بل والاضطراب في بعض الأحيان، وهو ما يتطلب بحثا أكثر تدقيقاً، وتعميقاً، فما تزال مسألة الفصل بين أهل السنة والإباضية إشكالية قائمة، وتحتاج إلى توضيح وتصحيح.
فلماذا هذا الفصل بين المدرستين أليست الإباضية جزء من أهل
السنة؟ ففيم هذا التمييز التاريخي إذن؟
إنَّها تسمية خرج بها على الناس المؤرخون القدامى، وتكاد تثبت في الأذهان، إلى أن يأتي من يعيد تصحيحها وإزالتها بالحكم والدليل .. ولعل في هذا السياق، ينبغي وضع بحث الشهيد بكير بن بلحاج وعلي، فعسى أن يكون له هذا البحث ذخرا وسندا في الجنة، وحسبه شهادة لجنة التحكيم العلمي، على جده العلمي، وخلقه السلوكي. جعله الله في عليين مع الصديقين والشهداء، والصالحين، وحسن
أولئك رنيقا.
:
ك
د. ع. ق