الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥المسلم إمامه على النصرة وإقامة الدين، فكأنما يبايع الله، ومن بايع الله فقد أعطى عهدا وميثاقا غليظا لا يجوز الخروج عليه ما دام الإمام
قائما بأمر الله.
ب) البيعة في السنة:
من ذلك ما وقع بين الرسول صلى الله عليه وسلم والأوس والخزرج على النصرة والطاعة (1). وقد أخذ الرسول ل عهد الأنصار على السمع والطاعة لبناء دولته. وقد كانت هذه البيعة تعني الوقوف معه في السلم والحرب. ب. وقد طلب الرسول الله ذلك منهم بقوله: «أبايعكم على أن تمنعوني ما تمنعون عنه نساءكم وأبناءكم. فأخذ البراء بن معرور، ثم قال: نعم، والذي بعثك بالحق لنمنعنك مما نمنع منه أزرنا، فبايعنا يا رسول الله، فنحن والله أبناء الحروب وأهل الحلقة، ورثناها كابرا عن كابر» (2).
فتم بذلك أصل البيعة، وأصبحت فرضا واجبا، وهو ما جرى عليه العمل السياسي، أيام الراشدين وأصبح إجماعا.
أقسام البيعة:
عندما نتتبع الحياة السياسية في التاريخ الإسلامي نتبين أن البيعة قد مرت بمرحلتين، وهي مراحل ضرورية حتى يتمكن الإمام من أخذ شرعية السلطة من أولي الأمر ومن الرعية، لأن البيعة تستند أساسا على
1 - محمود الخالدي، ص 101.
2 ابن هشام، السيرة النبوية، ج 2، ص 85/ 84.
207