الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦الترشيح والاختيار، ثم الرضا من الخاصة والعامة. فللبيعة قسمان (1):
القسم الأول: بيعة الانعقاد
عندما ينتهي
أهل الشورى من تصفح المتقدمين إلى منصب
الخلافة، ويتميز الإمام يقوم أفضل الحاضرين فيظهر رغبتهم في الإمام المرغوب فيه، وهو ما يسمَّى بالإيجاب ويقابله من جهة أخرى رضى المبايع على تحمل المسؤولية، وهو ما يسمَّى بالقبول. وهاتان العمليتان
ضروريتان لأنهما تعنيان «أن المبايع هو صاحب السلطة له حق الطاعة
والنصرة والانقياد» (2).
القسم الثاني: بيعة الطاعة
وهي
الإعلان عن نتيجة الاختيار للمسلمين، لأنه من واجبهم
التعرف على إمامهم، وهي تمنح الخليفة خضوع الأمة لسلطته
السياسية وإعطائه عهدا بالموافقة على خلافته» (3).
شروط البيعة
شروط البيعة من حيث كونها عقدًا
هي
أنها عملية ثنائية طرفها
الأول الخليفة الذي يتعهد بالتزام تطبيق أحكام الله كتابا وسنة، وإعطاء الحرية الكاملة للأمة في المبايعة، بحيث لا يتم ذلك بالإكراه أو ما شابه ذلك. ثم محاسبة الإمام إذا ما خرج عن العهود، وهو ما يسمى في عصرنا هذا بالمعارضة.
1 - أبو زهرة تاريخ المذاهب الإسلامية، ج 2، ص 96. - محمود الخالدي، ص 263.
2 - محمود الخالدي، ص 263.
نفسه، ص 263.
208