الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

وبعد نهاية قراءة البيعة من قبل ممثل أهل الشورى يقول الإمام: قد بايعت فلان بن فلان على طاعة الله وطاعة رسوله وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله، وإن عليك ما على الشراة الصادقين والله شهيد بذلك. فإن قال: نعم، ثبتت عليه البيعة على عنقه، وإذا قال: نعم إن شاء الله، فقد انهدمت عليه.

فليعدها عليه ثانية حتى يقول: نعم، بلا استثناء» (1).

ج-

الصفقة:

بعد ثبات البيعة في عنق الإمام الجديد يتتابع الحاضرون لمبايعته، وما كثر فهو أفضل. ثم تجمع الكمة في رأسه والخاتم في يده، وينصب العلم خذائه، ثم يقوم الخطيب يحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي ثم يذكر أمر الإمام بالعقد عليه والحث على البيعة، يبايع سائر الناس ويكبر في سائر أوقاته فيقول: لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد، ثلاث مرات. لا حكم إلا الله، ولا طاعة إلا لمن عصى الله لا حكم إلا لله ولا طاعة لمن لم يحكم بما أنزل الله» (2). علما بأن البيعة

تتم بالصفقة على يده. ولا عبرة بما يكتنف عملية المبايعة أحد المسلمين، والعبرة بأهل الحل من

والعقد، وهم عمدة الأمة، فإذا حصل اتفاقهم فقد حصل الإجماع (3). أما بالنسبة للمدَّة التي يبقى فيها المسلمون بدون إمام، فإنها لم

-

1 امحمد اطفيش شرح النيل، ج 14، ص 317/ 314.

2 - نفسه، ج 14، ص 317/ 314.

3 - إبراهيم، اطفيش مجلة المنهاج، عدد 1، ص 9.

215