الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

ب البيعة:

«البيعة إمارة على حكم الله بإمامة المبايع، ولا يشترط فيها الإجماع، إذ تصح ولو بواحد كعقد عمر بن الخطاب لأبي بكر، وعبد الرحمن بن عوف لعثمان» (1).

فالعبرة في البيعة كما هو واضح تكون بالرضا والتسليم ولو تم

ذلك بواح بواحد.

للإمامة.

إلا أنه إذا حصل الإجماع كان أوثق وأكثر صحة

وتتم البيعة بقيام أحد أهل الحل والعقد فيبسط يده ويصافح الإمام (2) قائلا بعد أن يحمد الله: «إنا نبايعك الله بيعة صدقا ووفاء الله، لنا ولجميع المسلمين على طاعة الله وطاعة رسوله، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى العمل بكتاب الله وسنة نبيه، وعلى الجهاد في سبيل الله، وقتال الفئة الباغية وكلّ فرقة امتنعت عن الحق حتى تفيء إلى أمر الله، وتدعو إلى أمر الله، وتوالي وتعادي

عليه، وعلى إقامة الحقِّ في القوي والضعيف والوضيع والشريف والعدو والولي والقريب والبعيد» (3).

ولا عبرة بكثرة الكلمات أو قلتها، وقد يكفي لذلك: «بايعناك على طاعة الله وطاعة رسوله الا الله وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» (4).

1 - امحمد، اطفيش شرح عقيدة التوحيد، ص 443.

2 عمر فاروق، ص 49

3 - قاسم الشماخي، ج 2، ورقة 236 مخطوط.

4 - نفسه، ج 2، ورقة 236 مخطوط.

214