الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

إقامة إمام آخر. وإذا اشترط عليه شرط مع الإمامة فإنها صحيحة

والشرط باطل، كما وقع في مسألة ابن فندين.

30 E 30 E 30 E

تمر عملية نصب الإمام من الترشيح وبيعته وصفقته بمراحل متشابهة جدا بين المذهبين السني والإباضي.

وقد لاحظنا ثلاثة اختلافات الأول منها اختلاف يكاد وجود يكون جوهريا، أما الآخران فشكليان ويتعلق الاختلاف الأول بمسألة رفض الإمام الحاصل على شروط الخلافة، إذ نجد أهل السنة هنا يجيزون العدول عنه إلى غيره بينما يتشدَّد الإباضية معه إلى درجة قتله، وذلك بسبب النظرة الدينية التي يوليها الإباضية إلى شخص الإمام من حيث كونه قادرا على إقامة الدين ولكنه استدبر هذه المسؤولية، و مستند الإباضية في هذا فعل عمر بن الخطاب الذي أمر أعضاء مجلس الشورى بقتل من يرفض الخلافة إذا وقع الاتفاق عليه.

أما المسألة الثانية فهي الشروط التي قد يشترطها أهل الحل والعقد

إلى جانب وظيفته، فهذه قد رفضها الإباضية البتة، في حين لم يتعرض

الله

وسنة نبيه.

لها السنيون، وهذا فيما عدا شرط الحكم بشريعة أما المسألة الثالثة فهي عند التحقيق مسألة شكلية، وتتعلق بالمراسيم والأزياء المميزة للخليفة عن سائر أفراد الرعية، من شارات وخاتم وقضيب وغير ذلك، فقد اختص كل مذهب بمراسيم معينة،

217