الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

كما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: «الطاعة في المعروف» (1).

وقال أيضا: «السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة» (2).

وقد كان هذا المبدأ ساري المفعول أيام دولة الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء

الأربعة، ثم تبدد بعد ذلك لدى الأمويين حيث صار الحكم وراثيا (3). إن المسؤولية التي انجرَّت عن عملية الاختيار والبيعة تجعل الإمام مسؤولا عن نفسه أمام العدالة وأمام الأمة إذا أخل بشرط من شروط الإمامة أو ترك النصح (4)، سواء أكان ذلك عن إهمال أو تقصير أو عمد، من خروج عن حدود سلطته أو ارتكابه للتعسف في أخذ الحق القصاص من الإمام إذا قصد

والظلم، لأن القاعدة الإسلامية هي.

وتعمد الظلم، إلا أنه لا يسأل جنائيا إذا كانت سلطته وعمله في

الحدود المرسومة له، شرعا، ويكون مسؤولا إذا تعداها (5).

1 - رواه البخاري، كتاب الأحكام، باب 4، ج 9، ص 63. - ومسلم، كتاب الإمارة، باب 8، حديث،1840، ج 3، ص 1469. - والترمذي، ج 2، ص 38. – والنسائي، ج 7، ص 142. - وأحمد، ج 1، ص 124/ 94/82.

2 - رواه البخاري، باب 108، ج 4، ص 49. - ومسلم حديث 1639. – والنسائي، كتاب البيعة، باب 34، ج 7، ص 142. - وأبو داود، كتاب الجهاد، باب 97، ج 2، ص 39. - والترمذي، كتاب الجهاد، حديث،1707، ج 4، ص 209. - وابن ماجه، كتاب الجهاد، حديث،2864، ج 2، ص 956. - وأحمد، ج 2، ص 17.

3 - محمد المبارك، نظام الإسلام، ص 39.

4 - محمد المبارك نفسه.

ص

5 - عبد القادر عودة، 184.

37/ 36

220