الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

أما الشيعة فإنهم لم ينصوا صراحة على إمامة الكتمان، إلا أن

الباحث في عقائدهم السياسية يجد الزيدية منهم تؤمن بالإمام الكاتم أمره، الذي يبث أنصاره عبر العالم الإسلامي لنشر آرائه الشيعية، إلى أن تتم له القوَّة ثم الظهور (1). وهذه النظرة السياسية الشيعية تقترب كثيرا من مرحلة الكتمان الإباضية. والحقيقة أنه لم يتمكن الزيدية من بناء كيان سياسي زيدي خالص، انطلاقا هذا الأسلوب السالف من ذكره. فهل كانت هناك ظروف حالت دون ذلك كما وقع للإباضية، أم إن هناك ظروفا أخرى لم تمكّن هذا الأسلوب الزيدي من إعطاء

ثماره؟

1 - انظر عقائد الشيعة السياسية في المبحث الثالث من مدخل الرسالة.

287