الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥

تعتبر أهل السنة والجماعة من الفرق الإسلامية الحتي ذهبت في مسألة

الإمامة مذهب الاختيار لا مذهب النص والتعيين (1). وذلك استنادا إلى النصوص القرآنية والأحاديث النبوية وآثار الصحابة. وهم من الذين يقولون بأن طرق وصول الإمام إلى السلطة ثلاثة، وهي: إما عهد السلف للخلف ضمن الشروط التي يتطلبها الإمام لتولّي الإمامة، اقتداء بعهد أبي بكر إلى عمر بن الخطاب. أو الاختيار الحر كاختيار الصحابة لأبي بكر. والطريقة الثالثة تجلس الشورى، وهذا ما فعله عمر بن

سي

الخطاب عندما عين ستة من الصحابة لاختيار الخليفة (2).

آراء أهل السنة والجماعة بالإجماع، ولم

وقد كانت هذه الآراء هي. يشذ عنهم في ذلك أحد، عدا جماعة صغيرة تعرف بالبكرية، القائلة بأن

معها

أبا بكر قد تولى منصبه بالتعيين من الرسول عندما أمره بإمامة

الصلاة أثناء مرضه.

فهل طبق أهل السنة والجماعة آراءهم هذه إبان توليهم الحكم؟

وما موقف الإباضية العملي من طريقة تولي الأئمة عندهم؟

عمارة: ومن الطريف أن

1 - انظر الفصل الخاص بذلك في الباب الأول، وفي هذا الموضوع يقول الدكتور محمد أمية قد اتفقوا مع الشيعة على إنها بالميراث، ولكن بالميراث أمية لا في بني علي، أما المعتزلة ومعهم أهل السنة والخوارج، فقد رفضوا مبدأ

بني

في بـ بني الميراث في الإمامة، وهنا يخرج بنو أمية من أهل السنة انظر: محمد عمارة، الإسلام

وفلسفة الحكم، ص 363.

-2 - انظر الفصل الأول من الباب الأول.

303