الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨

الثالث فقد تناول دعوة الباحثين إلى دراسة تلك القضايا.

كما أنهيت الخاتمة باقتراح إلى إدارة معهد أصول الدين، وبنداء إلى المسلمين عامة من أجل تجاوز الصراع المذهبي، والخروج من المذهبية الضيقة والتعصب للآراء إلى رحاب الاجتهاد ومواكبة العصر بدون قفز على حدود الشرع.

أمَّا أهم الصعوبات المنهجية التي صادفتني أثناء البحث، فمنها ما تم التغلب عليه، وهي: أن المادة العلمية كانت غزيرة جدا لدى علماء أهل السنة والجماعة إلى الحد الذي يصعب التحكم فيها، فقد كانت هذه المعلومات الوفيرة وخاصة في بعض النقاط المختلف فيها كمسألة النسب القرشي ومسألة الخروج على أئمة الجور، مثار الصعوبات أثناء استغلالها، وقد استطعت التغلب عليها باختيار أكثر هذه المعلومات أهمية. إما نظرا لأصالتها ومدى مساهمتها في التنظير السياسي، أو لجدتها في الموضوع المطروح. وهذه الصعوبة لم تعترضني في الجانب الإباضي نظرا لوحدة مصدر المعلومات، وهو الكتاب والسنة وعدم تخصيص علماء الإباضية مؤلفات للحكم والسياسة بشكل متميز بل كانت المعلومات كافية لتبيان آرائهم السياسية بالشكل المطلوب.

أما الصعوبات المنهجية التي لم أتمكن من التغلب عليها، فهي عدم توفر المعلومات الكافية عن الإمامة العمانية، ويعود هذا أساسا إلى بعد المناطق بعضها عن بعض، ثم قيام نظام سياسي مغاير لنظرية الإمامة

18