الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٦

هو انه مهما سقنا

من

إن ما يمكن الخروج به من هذه المسألة أعذار، فإنَّه نظرا لما وقع في أيام الأمويين والعباسيين، فإننا لا نستطيع

أن تجد له مكانة فيما نظره علماء السنة.

وإذا أخذنا نظرية ولاية العهد التي أجازها بعض الخلفاء السنيين اعتمادا على ما حدث من استخلاف أبي بكر لعمر، وهذا تجاوزا لأن هذه العملية في حقيقتها قد مرت بعدة أطوار، من استشارة للصحابة وجمع للرأي ثم ترشيحه كما أن الصحابة بعد أبي بكر ليسوا مضطرين للأخذ برأيه، فإذا سلمنا بكل هذا فهل طبق الخلفاء ما فعله أبو بكر من استشارات واسعة؟ فهذا في الواقع ما لم يتحقق إلا في فترات تاريخية بسيطة لم تستطع قلب الموازين والرجوع إلى قواعد تولية العهد الشرعية (1)، بل العكس، فقد يختار الخليفة من يخلفه ثم يسعى

البيعة له بكل الوسائل.

في أخذ

1 - من العهود التي صدقت بأصحابها أيام الخلفاء الأمويين عهد عبد الملك بن مروان وعمر

بن عبد العزيز. وكذلك بعض الخلفاء العباسيين كالرشيد والمأمون اللذين كانا فعلا

خلفاء بأتم معنى الكلمة. راجع: راجع أحمد شلبي، التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية، ج 3 - محمد الخضري بك محاضرات في تاريخ الأمم، ج 3.

3

354