الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٠

القيام، وبدونها تنعدم. وإذا تخلف أحدها اختلت الأمور وخرج الحكم عن مداره، فيستبد الحاكم وتخرج الرعية عن طاعته، وتبعا لذلك لم يمكن التوصل إلى النتائج المرجوة من إقامة دولة الإسلام، وهي إقامة الدين ونشره وإسعاد البشرية بهذا النظام.

وهي

فسياسة الحكم في الإسلام تقوم على أقطاب ثلاثة: «العدل من الحكام، والطاعة من المحكومين والشورى بين الحاكم والمحكوم» (!). الخطوط العريضة والأساسية التي ناضل الإنسان من أجل الوصول إليها لبناء سعادته، وعليها تركزت جميع الثورات الديمقراطية التي قامت في العالم ضد الظلم والاستبداد. ولكنَّ الإسلام قد بشر بهذا من قبل، وهذا ما يدلُّ على صلاحية النظام الإسلامي لكل زمان ومكان.

1 - سيد قطب العدالة الاجتماعية في الإسلام. ص 95.

358