الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١نقد المصادر والمراجع
أولا: المصادر غير الإباضية:
من الكتب التي أمدَّتنا بالمعلومات حول عقائد المذاهب الإسلامية، كتاب "أخبار الأئمة "الرستميين لابن الصغير، وكتاب "الفرق بين الفرق"، وكتاب "الفصل في الملل والأهواء والنحل"، و"الملل والنحل". وقد كانت هذه الكتب مصادر يمكن أن نعدها من أحسن المصادر السنية، وإذا استثنينا كتاب ابن الصغير، فإن المصادر الأخرى تعتبر كتبا عقدية، وفيها قال ابن تيمية في "منهاج السنة النبوية": «إنّ ما ينقله الشهرستاني وأمثاله من المصنفين في الملل والنحل عامة مما ينقله بعضهم عن بعض بدون ذكر إسناد كله من المصنفين الرافضة المتهمين في ما ينقلونه» (1). فمن هذه المقولة نتحقق فعلا أن هؤلاء الكتاب لم يكونوا إلا ناقلين للمعلومات والذي يدعم هذه المقولة هو عدم ذكرهم للإسناد إطلاقا، فالقارئ لهذه المصادر يلاحظ أن شعور هؤلاء مجرد شعور مذهبي، أو كما يكتب أي صحافي أو كاتب محترف ليدافع عن حزبه أو مذهبه مهاجما في نفس الوقت المذاهب الأخرى المعارضة (2). فالمراد أن هؤلاء الكتاب قد نصبوا أنفسهم للدفاع عن
1 ابن تيمية منهاج السنة النبوية، 207/ 1.
2 - عمر صالح با دراسات في الفكر الإباضي، ص 47.
21