الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨ومنهم من فرق بين المصطلحين بذكر أسباب كل واحد، فالسنة
من الناحية الشرعية تعني أقوال الرسول لله وأفعاله وتقريراته، أما اصطلاحا وهذا هو الجناح الثاني للتفسير - فيرده بعض المؤرخين كابن أبي الحديد إلى السنة التي سنها معاوية بن أبي سفيان في سب ولعن علي ابن أبي طالب على منابر الجمعة (1)، إلى أن تولى الخلافة عمر بن عبد العزيز فأمات هذه السنة وأحل محلها قوله تعالى: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون) (2).
أما لفظ الجماعة فإن له مدلولا تاريخيا أيضا، إذ يرجع إلى عام الجماعة حينما تنازل الحسن بن علي بن أبي طالب عن الخلافة لمعاوية ابن أبي سفيان سنة 41 هـ (3).
وذهب البعض إلى أن الجماعة هم السواد، وقيل: هم أهل الإسلام إذا أجمعوا على أمر من الأمور الشرعية، وقيل: هم أهل الفقه والعلم والحديث من الأئمة المجتهدين (4).
1 ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، المجلد الأول، صفحات 778 فما بعد. – عمر صالح با، دراسات في الفكر الإباضي، ص 18. - المسعودي، ج 3 ص 35 طبعة السعادة،
مصر 1948 م.
-2 سورة النحل، آية 90.
3 - محمد عبد الهادي أهل السنة والجماعة، ص 48 - محمد الشيخ بالحاج، مقابلة
شخصية - انظر تفصيل ذلك في ابن الأثير الكامل في التاريخ، ج 3، ص 203.
4 - محمد عبد الهادي، نفسه،
ص
47/ 46
40