الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٢صفة الربوبية وما يجب أن يكون عليه مع ملاحظة أن جميع الذين أولوا
صفات الله
لم ينزلوا بها إلى درجة العباد، وأنهم جميعا يريدون بها: وجه الله وتنزيهه، ولا أحد يرمي إلى وصف الله بصفات النقص (1). وبالتالي فإن المذاهب الأخرى التي لها نفس المبادئ ستجد مكانا لها بين أهل السنة والجماعة. وانطلاقا من هذا المفهوم فالواجب علينا أن تحتكم إلى الكتاب والسنة لا إلى غيرهما، فلا يجوز أن نقول إن هذا المذهب أو ذاك أقرب إلى أهل السنة والجماعة، بل الأصح أن نقول إنَّه أقرب إلى كتاب الله وسنة رسوله (2)، قال تعالى: {وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله) (3). وقال: فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله
والرسول) (4). والرسول (4). وقال: فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا
في الدين) (5).
فجعل الحكم لمن تفقه في الدين، وليس للكثرة أو القلة. كما أنه لم يقل: قيسوا ذلك المذهب على مذهب من المذاهب. قال: «ترکت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، كتاب الله وسنتي» (6).
1 - محمد الأمين الإسماعيلي، مقابلة، بتاريخ 1992/ 12/26 م. 2 محمد الشيخ بالحاج، مقابلة، بتاريخ 1992/ 06/14
-3 سورة الشورى آية 10
-4 - سورة النساء آية 59.
-5 - سورة التوبة آية 122
رواه مالك بلفظ: تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما، كتاب الله وسنةة نبيه كتاب الجامع للنهي عن القول بالقدر، ص 648، رقم 1619.
44