الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٥

ثانيا: الإباضية

من هم الإباضية؟ إلى أين تمتد جذورهم التاريخية؟ ومتى

نشأتهم؟ وما هي علاقتهم بالخوارج؟ وما هي أصولهم العقدية؟

-1 الجذور

كانت

إن الإباضية باعتبارها فرقة إسلامية متميزة بمبادئها، تعود في جذورها التاريخية إلى مؤتمر السقيفة (1)، الذي دارت فيه المناقشات السياسية وفق الأساليب الحديثة في عصرنا (2)، وكانت مشكلة الخلافة أوَّل مسألة أثارت النقاش بين المسلمين، وأدَّى هذا إلى تفرقهم شيعا وأحزابا وبخاصة وأنه لم يرد في القرآن نص صريح يبن كيف يتم بموجبه اختيار رئيس الدولة (3). وقد توفي رسول الله دون أن يعين من يخلفه، مما ترك أمر الخلافة تتجاذبه الآراء من كل ناحية. وقد تجلت خلال المناقشات التي جرت بين الصحابة في السقيفة

ثلاث نظريات

• النظرية الارستقراطية العائلية القبلية، أو القومية: قال أصحابها بحصر الخلافة في بني هاشم وخاصة آل البيت، وفي

قريش، أو في العرب، أو في المهاجرين والأنصار.

1 - د. عمار، طالبي آراء الخوارج الكلامية، ج 1، ص 45. وحول مؤتمر السقيفة، انظر: ابن الأثير، الكامل في التاريخ مجلد 2 صفحات 220 فما بعد.

-2 - ظافر القاسمي، نظام الحكم في الشريعة والتاريخ الإسلامي، نقلا عن ماكدونالد، ج 1، ص 166.

3 - د. عوض خليفات، نشأة الحركة الإباضية، ص 44.

47