الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٦نظرية الإمامة لمن يستحقها قالوا إن السلطة الزمانية حقٌّ
للأمة، بقطع النظر عن الانتماء النسبي (1).
نظرية الوصية القائلة بأنّ الإمامة ليست من مصالح العامة، بل هي ركن من أركان الدين، وإن الأئمة لم يعرفوا بالوصف، بل عُيّنوا
بالشخص، فعين النبي الله عليا، وهو يعين من بعده (2).
فجذور المذهب الإباضي تعود إلى مؤتمر السقيفة، وذلك عندما نادى بعض الصحابة بأن الخلافة حقٌّ للأمة تختار من ترضاه لذلك من ذوي الكفاءات الدينية (3)، إذ القرآن لم ينص على ذلك ولا حصر النبي الخليفة في قبيلة ما أو أسرة ما (4).
وفي هذه المسألة يلتقي الإباضية مع أهل السنة والجماعة في قول من
-1 - محمد الشيخ بالحاج، مقابلة شخصية، ص 4، بطاقة 2 من الأجوبة.
2 - انظر: الكليني، كتاب الروضة من الكافي. النوبختي، فرق الشيعة. – محمد جواد مغنية، الشيعة في الميزان.
هذه نظرية أكثر الشيعة عدا الزيدية، وهم أتباع زيد بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، الذين لا يؤمنون بالإمام الذي أوصى به النبي، وقد عينه بالاسم والشخص بل عرفه بالوصف فقط. انظر تفاصيل ذلك في: الشهرستاني، الملل والنحل، ج 2، ص 2. البغدادي الفرق بين الفرق، ص 23/ 22، أبو زهرة، تاريخ المذاهب الإسلامية، ج 1، ص 52/ 51.
3 - د. عوض خليفات التنظيمات السياسية والإدارية عند الإباضية في مرحلة الكتمان
ص 24.
4 محمد الشيخ بالحاج، مقابلة، بطاقة رقم 1.
48