الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٦

في دينه.

من شهد لمحمد بالنبوة من أهل الكتاب فهو مؤمن، وإن لم يدخل

أنهم ينكرون الإجماع والرجم وعذاب القبر.

يستحلون غنيمة أموال المسلمين من السلاح والكراع، ويحرمون

ما عدا ذلك.

يستحلون دماء مخالفيهم في العلانية، ويحرمونها في السر. يتم أصحاب عنف، وغلاظة الطبع وجفاء البداوة وشذوذ

انم

المعاملة.

والحقيقة أن الإباضية بعيدون كل البعد عن هذه الأقوال، وأن جميع كياناتهم السياسية قامت بدون إراقة الدماء. ومنذ سقوط الدولة الرستمية لم يحاولوا الخروج على أي دولة نصبت عليهم، بسبب آرائهم في مسألة الخروج على أئمة الجور وهم يجيزونه ولا يوجبونه.

كما يتميزون في الفكر السياسي بتنظيم مرحلة الكتمان التي تمنحهم فرصة تحضير المجتمع، وهذا ما سنتعرض له في الفصل الرابع من

القسم الأول.

ويذكر الشيخ علي يحي معمر أنه يوجد من الكتاب من يقول: والإباضية يرون إزالة أئمة الجور بأي شيء قدروا عليه بالسيف أو بغيره، وأحد المؤلفين يقول: ولن تغمد السيوف ويتوقف القتال في الأمة الإسلامية ما دام لهم وجود ولهم أنصار» (1).

1 علي يحي معمر الإباضية دراسة مركزة في أصولهم وتاريخهم، صفحات 46 فما بعدها.

58