الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٩

من آرائهم السياسية

نصب الإمامة واجب عقلا لا شرعا.

اختلفوا في شرط القرشية في الإمام، إذ رآه البعض وأنكره

آخرون، ويمكن أن يكون قرشيا إذا لم يوجد.

يجوز تقديم الإمام المفضول على الفاضل، إذ العبرة عندهم بمصلحة النصب وما تقتضيه الظروف.

الخروج على الإمام جائز إذا كان فاسقا فسقا ظاهرا، وغلب على الظن نجاح الثورة، فهم يرون أن الإمام يجب أن يكون دائما عادلا (1).

لا شك أن استعراض معالم فلسفة العقيدة الدينية والسياسية للفرق الأربعة في هذا المبحث دون التعرُّض لمناقشتها، من شأنه أن يعطينا نظرة شاملة لمجمل القواعد التي ينطلق منها كلُّ مذهب لبناء نظريته السياسية، فنتمكن بسهولة من تصور الخطوط العريضة لكل نظرية سياسية، وفهمها فهما منطقيا واضحا.

وما يلاحظ بالنسبة لأهل السنة والجماعة والإباضية هو وجود بعض التقارب في أهم الآراء السياسية، وذلك بحكم انتمائها إلى مدرسة

1 - وردت تفاصيل عقائد المعتزلة في مصادر عدة ينظر القاضي عبد الجبار، فضل الاعتزال وطبقات المعتزلة، صفحات 208/ 172. - أحمد بن الحسين بن أبي هاشم،

شرح الأصول الخمسة، تحقيق د. عبد الكريم عثمان.

71