الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٥تمهيد
أولا: النظرية السياسية عند أهل السنة والجماعة والإباضية:
يستمد الحكم الإسلامي جميع قواعده من دستور واحد متفق عليه بين جميع المذاهب الإسلامية وهو القرآن الكريم. قال الله تعالى (ما فرطنا في الكتاب من شيء)) (1). ثم السنة النبوية، قال تعالى: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) (2). فالرجوع إلى القرآن في أمور الحكم والسياسة شيء ضروري بالنسبة للمسلمين، إذ لم تنشأ أيُّ نظرية سياسية، ولا أية أفكار تدور حول مسائل الحكم والسياسة، إلا وقد استندت إلى الدين بطريقة مباشرة أو غير
مباشرة (3).
ولكن ومع هذا فقد اختلفت الآراء حول عدة نقاط تمس نمط الحكم الإسلامي وطبيعة سيره. ويعود ذلك مبدئيا إلى شيئين
رئيسيين:
أولا: مدى اعتماد كل مذهب على رواية النصوص السنية
•
ثانيا: الطرق والمناهج التي يعتمدها كل مذهب في شرح النصوص
القرآنية والسنية.
1 سورة الأنعام، آية 38.
2 - سورة الحشر، آية 7
3 أبو زهرة، المذاهب الإسلامية، ص 37.
77
7