الدعائم
الجزء ١ · صفحة ٢١٣على الاحاظة ودونها فرؤية الله عز وجل ممنوعة على الاحاطة ودون الاحاطة وقد اختار ابو الحسن الاشعري ان الادراك الرؤية المطلقة فقوله تعالى لاتدركه الابصار سالبة كلية داعة للاستغراق والنفي لعموم السلب
وهذا هو الظاهر المتبادر كما لا يخفى وما محتمله البحث من غير هذا مما هو مشهور مكرر في الكتب يبطل بالأدلة العقلية الراجعة الى تنزيه الله تعالى عز وجل، وذلك أن الادراك مطلقاً يوجب الشبه وقد وافقنا الفلاسفة والمعتزلة على ذلك والواجب بالذات لا يلاقيه الحادث بوجه ما من الوجوه والواجب اما عرضي واما ذاتي والذاتي اما مطلق او مقيد فالواجب العرضي كوجوب الممكن الذي تعلق علم الله بوقوعه فهو في ذاته جائز لاستواء وجوده وعدمه لكن عرض له الوجوب من وعد الله عز وجل به وتعلق عامه بوقوعه والواجب الذاتي المطلق لله وصفاته وهي هو والواجب الذاتي في الحادث كالتحيز للجرم فانه واجب له مادام باقيا فاو قيل إن الله جرم التناقض لأن الألوهية تقتضي عدم التحيز والجرم يقتضي التحيز والممكن الذي لا يقع جائز لذاته محال بقضاء الله عز وجل انه لا يقع ولا تعلق عندنا الله عما هو محال لذاته كصفات الخلق الله عز وجل وصفاته تعالى للخلق الا من حيث أنه محال وعلى قول قومنا وأهل عمان لعلم الله تعلق بالجائز لذاته الذي لا يقع من حيث انه علم انه لو وقع على كيفية كذا وعن قول
العلم
213