روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ١١مقدمة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
ومن سيئات أعمالنا،
إنَّ الحمد لله نحمده ونستعين به ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهد الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له. ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. ونصلي ونسلم على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الأبرار، وعلى صحابته الأخيار، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم
الدين. أما بعد:
فإنَّ الاهتمام بسير
السلف وتركه للخلف لمن أهم الأمور والضرورات الشرعيَّة؛ لإيصال أقوالهم، ولإحياء ما كاد أن يندرس مع تعاقب السنين،
وتجاهل المثقفين والمتعلمين من أعمالهم؛ فقد أولى أصحاب السير ما عندهم
قلة
بالإبراز والتشهير، وأبرزوا ما مِنْ أجله قَضَى أجدادهم العمر الطويل مع ذات اليد، وكفاهم شرفًا الاهتمام بالمصادر التي هي أقرب من المنابع زمانا، وأصوبها رأيا، وأكثرها أمانا.
ومن هذا المنطلق آلينا على أنفسنا أن نبرز تراثهم، ونحيي بإذن الله مواتهم … ومن خلال بحوثنا وجدنا هذا المخطوط الذي يعود إلى القرن السادس الهجري، الذي اهتم بسير مشايخ نفوسة، وكان مصدرنا المهم في مرحلة الماجستير، ثمَّ الدكتوراه والله الحمد.