روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ٢٣تعريف عام بالكتاب
??
أستاذه زيغمونت سموجورزفسكي التي نقلها هذا الأخير من ميزاب سنة 1345هـ/1926م1). إلى لفوف البولونية آنذاك قبل الغزو الروسي عليها وضمها إلى أراضيه بعد الحرب العالمية الثانية.
بهذا يعد المخطوط ـ ولو كان محققا من نسخ قليلة ـ من المصادر المهمة في تاريخ الدولة الرستميَّة في تاهرت ونفوسة ووارجلان، كما يعد المصدر الوحيد في الثورات التي قادها المشايخ ضد أعدائهم من العبيديين أو من غيرهم ممَّن أغار عليهم، والمصدر الأوَّل في التعريف بنظام الإمامة الصغرى (أي نظام العزابة كما أسلفنا، وكيف انتشر المذهب الإباضي حتى بلغ جنوب غرب إفريقيا بفضل دعوتهم وتجارتهم وحسن سلوكهم.
كما أنَّ الكتاب يعد من المصادر التي نؤهت بالتراث الإباضي الأصيل (2)، إذ ذكر ديوان جابر بن زيد مثلا، الذي يعد مفخرة وجوهرة في تاج الإباضية، وأقواله مبثوثة في كتبهم. وباهتمام أبي زكرياء بتاريخ المغرب الأوسط والأدنى هذه المرحلة المبكرة، يعد مصدرا أساسيًا لمن أتى بعده من مؤرّخي السير وكُتاب التاريخ ودارسي المجتمعات.
في
ج - كتاب المعلقات لمجهول
كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة، لمؤرّخ مجهول»، مخطوط حققه الطالب سليمان بن إبراهيم بابزيز (بحث التخرُّج في قسم الشريعة بمعهد الحياة القرارة)، وهو كتاب في السِّير الإباضيَّة، يشبه في
من
منهجه وأسلوبه سِيّر الوسياني إلى حد بعيد، فهما يرويان عن مشايخ عدة نفس العصر، كأبي عمرو عثمان بن خليفة السوفي، غير أن صاحب المعلقات
(?) ترجع هذه النسخة الخطية هذه إلى سنة 1302هـ / فيفري 1885م، نسخها إبراهيم بن سليمان
الشماخي.
(2) أبو زكرياء السيرة، تحقيق: عبد الرحمن أيوب، ص 126.