روايات الأشياخ: أشياخ جبل نفوسة (سير البغطوري) مقرين بن محمد البغطوري

روايات الأشياخ

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

كلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ) (سورة التكاثر: 3 - 4)، فردَّ لهم أبو عبد الله بن جنون جواب كتابهم: (أَلَمْ تُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ثُمَّ نُتَّبِعُهُمُ الْآخِرِينَ كَذَلِكَ نَفْعَلُ الْمُجْرِمِينَ) (سورة المرسلات: 16 - 18).

[369]ـ وذكروا أنَّ رجلا رأى في المنام أنَّ أناسا قد عُلِّقوا من ألسنتهم، فقال: «من هؤلاء؟»، فقيل له: «هؤلاء هم الذين كانوا يغتابون أبا عبد الله /22/ محمد بن جنون (حمد لله».

[???]ـ وذكروا أنَّ المشايخ عاتبوه من كثرة، فقال لهم: «إن كنت آخذ شيئا ضربني الله بذلك (?) سكة في وجهي في الدنيا». فقيل: إنَّه رأى من رأى ذلك

في وجهه سكة قبل أن يموت، ويجعل الوقاية على وجهه، والله أعلم.

[???]- وذكروا عنه أنه أتى ابن أخي الشيخ أبي يعقوب التَّغَرْميني (2) وقد أوصى له أبو يعقوب بكثير وهو أقربه، فجاء إلى أبي عبد الله محمد بن جنون حين أراد القيام، فناوله عكازه، وناوله مع العكاز (?) في يده صرَّة دنانير، فقال لهم: من هذا؟»، فأخبروه، فقال له: «ما حاجتك؟»، فأخبره قصته وقال له: «إذا تفرق المجلس فتكلَّمْ»، فلما تفرق المجلس من الغد تكلم الرجل، وقال أبو زكرياء بن أبي عبد الله: من هذا؟» (4)، فقال له أبو عبد الله محمد بن جنون: هذا ابن أخي الشيخ أبي يعقوب التغرميني (5). فقال ابن جنون أيضا: «فمثل

-

(?) (م): - «فقال لهم: إن كنت آخذ شيئا ضربني الله بذلك». وسقطت الفقرة بكاملها من (ع). (2) أبو يعقوب التغرميني (ق: (5هـ/11م): كان حاكما للأمير أبي الربيع سليمان الباروني في بني زمور، عادلا، قويا في الحق. ينظر: الشماخي: السير، ص 253 - 254، 306. جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية، ترجمة رقم: 1028، 471/2. أما ابن أخيه فلا نعلم شيئا عنه غير ما ذكر أعلاه. (?) في (ع) و (م): «وأتى وسع العكاز». (4) (ص): - «من هذا».

(ه) (م): - «التغرميني».

التحقيق

ررعة

???