روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦[444]ـ وذكروا عنه أنه تلف له أربعمائة دينار، فقال أهل منزله: «هذا شيء لا يُصبَر عليه، فقالوا: نتّهم مَنْ أَكَلَ هذا المال»، فسمعوا قائلا يقول: «عجبا لأهل هذا الزمان إذا مرَّ لهم شيء إلى الآخرة أحبُّوا أن يردُّوه إلى الدنيا!». فقال لهم أبو يعقوب: «قوموا واتركوا هذا»، فتفرقوا.
[445]ـ وذكروا أنه زار أبا موسى عيسى بن زرعة [التملُشايتي])، فمرض هناك، فجعل الناس يزورونه /??/ حَتَّى نظر إلى المضرة قد لحقت الذي
(?)
مرض عنده، فرفعوه في المحمل إلى منزله، فزارته آسية (2) من أهل «أويغو»، فقالت لابنته: «أعطيني شاشيته»، فناولتها الشاشية، فرمى بصره إليها، فقالت له ابنته: «إنَّما طلبتِ الشاشيةَ عمتي آسية»، فقال لها: «ما الذي تريد بها؟»، قالت: تجعلها تحت رأسها»، فلما كان من الغد قالت لهم: «أما الحياة فما طمعتها له، وأما الجنَّة فقد رأيتها له كما يصفها المسلمون!». فأخبرته ابنته بذلك، فقال: من مر، ومن ذا الذي جاء؟».
[446]ـ وروي
أنه قد شاور المشايخ في أمر (4) حجه، فقال لهم: «فما قدر الله لي بالمسير إليه، فماذا ترون وما رأيكم؟ (ه)»، وأبو محمد وارسفلاس (6) عن
(?) في (ع) و (م) وذكروا أن أبا موسى عيسى بن زرعة زار دمر، فمرض هناك». وفي سير الشماخي: «وزار أبا موسى عيسى بن زرعة التملشايتي». ويرد باسم: «أيس بن زرع»: وقد سبق التعليق عليه في هامش فقرة: 249. الشماخي: السير، ص 330. (?) آسية الويغوية (حوالي ق 4 هـ /10م): هي نفسها: «أسيت» التي ذكرها الوسياني ضمن العجائز الصالحات ولم نقف على ترجمتها، وحسب النص أعلاه فهي عمة أبي يعقوب البغطوري،
إن كانت لفظة «عمتي» للنسب لا للتقدير. ينظر: الوسياني: سير، فقرة: ث?/?.
(?) (ع): - «من مر». (م): «من بر».
(4) (ع) و (م): ـ «أمر».
(ه) في (ص): «وماذا رأيكم».
(1) أبو محمد وارسفلاس بن مهدي تقدمت ترجمته في هامش فقرة: 123.
التحقيق
267