الخوارج هم أنصار الإمام علي
الجزء ١ · صفحة ١٠أواخر دولة ذى النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه، الى أن خر الشهيد الاكرم، على بن أبي طالب كرم الله وجهه، صريع البغي والعدوان تحت ضرباتها المؤلمة الهوجاء بعد نحو الثمانية أعوام من اضطرامها، لن تزال مضطرمة
في الصدور، لما كان فيها من عنف وما كان فيها من فظاعة،
6
وما كان فيها من دسائس وسفالة، وما كان فيها من ابتعاد
6
البعض عن آيات الله وعن سنن رسوله صلى الله عليه وسلم وما كان فيها من تغلب العاطفة القبلية الهوجاء على الاخوة الاسلامية الصافية التي وطد القرآن أركانها، وأرساها الاسلام الحنيف فوق دعامة صلبة ما كانت الايام تستطيع أن تمسها بسوء، لولا نفاق المنافقين، ودسائس المغرضين الأثمين.
لقد دفع ذو النورين رضى الله عنه جماعات المجاهدين
الابرار، الاطهار، يقتحمون البرارى والقفار، ناشرين
لدين الله، باثين أنوار المدنية، والاخوة، والعدل
6
6
والتساوى، بين كل أبناء البشر، جاعلين من المسلمين كافة من جدار الصين الى أمواج الاطلسي أمة واحدة، متساوية في الحقوق، قائمة بالواجبات، لا تأخذها في سبيل الله لومة لائم، وانه لولا هذه الفتنة الدهماء التي أثارتها حمية الجاهلية الاولى من جهة، والتي زادت نارها ضراما، سعايات المغرضين، ودسائس المنافقين وتلاعب الخراميش، لولا ذلك، لامتدت فتوحات الاسلام الى أقطار أخرى نائية، لا يعلم الا الله مداها، ولحفظ الله لنشر دينه بقوتنا طاهرة أبية آمنت بالله، وجاهدت فى سبيله، وأخلصت له الاخلاص كله
10