الخوارج هم أنصار الإمام علي
الجزء ١ · صفحة ١٠٥قبيلة فيقرأه عليهم فرحا مسرورا فمر برايات عنترة، وكان مع على منهم أربعة آلاف رجل فلما قرأه عليهم قال اخوان منهم: جحد ومعد) أن لا حكم الا لله) ثم شدا على أهل الشام فقاتلا حتى قتلا، ثم مر على رايات مراد فقرأه عليهم فجرى بين الاشعث وبينهم خطب طويل وأن الاشعث كان بدأ هذا الأمر والمانع لهم من قتال عدوهم، فقال صالح بن شقيق، وكان من أفاضلهم (لا حكم الا لله) وان كره المشركون، ثم مر به علي رايات بنى راسب فتنادوا لا نحكم الرجال في دين الله، ثم مر به على رايات بني تميم فقالوا مثل ذلك. فقال عروة بن ادية: أتحكمون في دين الله الرجال فأين قتلانا يا أشعث، ثم حمل بسيفه على الاشعث فأخطاه وأصاب عجز دابته فانصرف الاشعث ولم يقدم عروة بن ادية أحد رؤساء الخوارج على ضرب الاشعث بالسيف الا حينما تيقن أنه منافق يعمل لمعاوية في صفوف الامام على وأقبل سلمان بن صرد الى على فقال يا أمير المؤمنين أما لو وجدت أعوانا لما كتبت هذه الصحيفة (17).
وقام هجر بن زيد بن ضليع الى على فقال يا أمير المؤمنين أما الى الرجوع عن هذا الكتاب سبيل فوالله اني لخائف أن يورثك ذلا قال على أبعد أن كتبناه ننقضه هذا لا يجوز وهذا يدل على أن ما نقله بعض المؤرخين من أن الخوارج دعوا الى التحكيم أول مرة، ثم رجعوا عنه باطل فان زعيمهم وهو عروة
(117) تاريخ الامم الاسلامية، محمد الخضرى، ص 146
105