الخوارج هم أنصار الإمام علي سليمان بن داود بن باسعيد ابن يوسف

الخوارج هم أنصار الإمام علي

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

وقال ابن الاثير بعد أن تحدث عن ارغام الاشعث وقومه

الامام علي على قبول أبي موسى الاشعرى فاستاء لذلك حرقوص وجماعته. ما نصه أن الخوارج لقى بعضها بعضا واجتمعوا في منزل عبد الله بن وهب الراسبي فخطبهم فزهدهم في الدنيا وأمرهم بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم قال: اخرجوا بنا من هذه القرية الظالم أهلها منكرين لهذه البدع المضلة فقال له حرقوص بن زهير ان المتاع بهذه الدنيا قليل وأن الفراق لها وشيك فلا تدعونكم زينتها وبهجتها الى المقام بها ولا تلهينكم عن طلب الحق وانكار الظلم ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. فقال حمزة بن سنان الاسدي: ان الرأى يا قوم ما رأيتم فولوا رجلا منكم فانه لابد لكم من عماد وسناد وراية تحفون بها وترجعون اليها. فعرضوها على زيد بن حصين الطائى فأبى وعرضوها على حرقوص ابن زهير فأبى وعلى شريح بن وافى العبسي وحمزة بن سنان فأبيا فعرضوها على عبد الله بن وهب الراسبي فقال: هاتوها

والله لا آخذها رغبة فى الدنيا ولا أدعها فرقا من الموت.

فبايعوه لعشر خلون من شوال وكان يقال له ذو التفنات فخرجوا قاصدين جسر النهروان وكتب عبد الله بن وهب الى من بالبصرة منهم يعلمونهم ما اجتمعوا عليه ويحثونهم على اللحاق بهم وسير الكتاب اليهم فأجابوه أنهم على اللحاق بهم

فلما عزموا على المسير تعبدوا ليلتهم، وكانت ليلة جمعة

ويوم الجمعة وساروا يوم السبت فخرج شريح بن وافي العبسي وهو يتلو قوله تعالى: فخرج منها خائفا يترقب الى سواء السبيل. وخرج معهم طرفة بن عدى بن حاتم

6

143